الشباب والصحة الانجابية jeunes et santé de la reproduction

منتدى يهتم بالصحة الجنسية والانجابية للمراهقين والشباب.فضاء للحوار من أجل ارساء ثقافة صحية تقوم على الوقاية وترسيخ سلوك سليم ومسؤول للمراهقين والشباب.فضاء منهم،معهم واليهم.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 شبابنا والتدخين- النرجسية والعادة والترفيه... وراء الظاهرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 184
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 11/09/2006

مُساهمةموضوع: شبابنا والتدخين- النرجسية والعادة والترفيه... وراء الظاهرة   الإثنين نوفمبر 03, 2008 2:40 am

تتعدّد مناهج الشباب في تصريف انفعالاتهم والتعبير عن ذواتهم واختلاجاتهم النفسية فمنهم من يتخذ من موهبة فنية أو موسيقية أو اجتماعية وعاء لإفراغ مختلف ما يدور بخلده من آراء وأفكار ومواقف مثل رسم لوحة فنية تعكس موقفا أو عزف مقطوعة موسيقية يعبّر من خلالها عن فكرة أو شعور. ولكن من الشباب من لا تستهويه هذه الوسائل.
فيلتجئ الى السيجارة ظنّا منه أنّها الوسيلة الأفضل للتعبير عن شخصيته وطريقة انتمائه للمجتمع متجاهلا الاضرار النفسية والجسدية التي يمكن أن تلحقه مقابل تناوله لقسط من النيكوتين الذي يستفحل داؤه في الجسم متسببا في عدة أورام خبيثة تقود في الغالب الى الوفاة.
ظاهرة انتشرت في صفوف شبابنا ومسّت شريحة هامّة منهم جعلتنا نحقق في أسباب التجاء شبابنا اليوم للتدخين على الرغم من وعيهم بخطورته. هل يعدّ ذلك ضربا من التعبير عن الذات أم هو مجرّد تقليد وكيف نوجه سلوك شبابنا نحو الإقلاع عن التدخين؟
«الصحافة» حققت في هذا الموضوع مستدعية أمثلة من شبابنا المهووس بالتدخين لمعرفة الدواعي الكامنة وراء ذلك.
في المقاهي... في المشارب... أمام المعاهد... وحتى في الشوارع صباحا... مساء... فتيان وفتيات في عمر الزهور يتوجهون يوميا نحو هذه الأماكن لاحتساء القهوة مع بعض السجائر حتى ان كان ذلك في فترة الاستراحة القصيرة وهو سلوك اعتاد عليه شبابنا وجعل منه موضة العصر ورمز التحضّر وضربا من ضروب «الفيس» على الرغم من بلوغه مرحلة هامّة من النضج المعرفي والوعي والمسؤولية، وللتدخين عدة أسباب نفسية واجتماعية.
النرجسيّة
يعتقد العديد من شبابنا ـ وهو على بيّنة بمخاطره ـ أنّ التدخين هو الاداة المثلى للتميّز وتحقيق النرجسية وهو ضرب من ضروب «الفيس» وطريقة للتعبير عن درجة التحضّر تتلاءم مع جملة الظواهر الغربية الوافدة علينا من الغرب مثل «النيولوك» ويعني المظهر الأنيق وهم في سبيل ذلك يلتجئون لصرف قسط كبير من المال سواء من دخلهم الخاص أو على حساب والديهم ان كانوا تلاميذ أو طلبة.
فالشاب محمد بن علي (22 سنة، موظف) يعتبر أنّ «الحكاية تبدأ بالفيس» ثمّ تتطوّر تدريجيا لتصبح عادة يدمن عليها الشاب تبدأ بالتجربة منذ الصغر وتنتهي بالإدمان عليها في الكبر ويضيف أنّ «السيجارة تنسيني المشاكل» خاصّة اذا تزامنت مع موعد احتساء القهوة.
العادة
والتدخين من العادات السيئة التي تلقنها معظم شبابنا منذ الصغر ودأب عليها لدرجة الإدمان ومهما حاول الإقلاع عنها بالاتجاء للمعوّض النيكوتيني بمختلف أنواعه فانّه يفشل لسبب وهو إدمان الجسم عليه وتعوّده. هذا ما يراه الشاب سليم بن نجاح (24 سنة) فقد بدأ بسيجارة من باب الاكتشاف والتجربة ووصل به الأمر الى التعوّد عليه حتى بات «حشيشة» لا مفرّ من تناولها يوميا.
الترفيه
وعلى غرار ما أجمع عليه ثلة من الشباب يعتقد الشاب سامي الكريفي (37 سنة) أنّ التدخين يرفه عن النفس ويعرّف السيجارة على أنّها «كمية من النيكوتين التي يستهلكها الجسم يوميا فتتسبب في نشوته» ورغم المحاولات الجادّة للإقلاع عنه الاّ أنّه يفشل في كلّ مرّة ويعود اليه عندما يتضايق أو يحسّ بملل أو قلق.
تأثير التدخين
وتؤكد الدكتورة ليلى الغربي المختصة في الامراض الصدرية بمستشفى شارل نيكول أنّ التدخين يؤثر على جميع الاجهزة المكوّنة للجسم بدءا بالرئتين مرورا بالقلب والشرايين والمعدة والثدي والمثانة وصولا الى عنق الرّحم. وتبدأ الأعراض الاولى بـ «الكحّة» الحادّة الى القصور في التنفّس كما يؤثر سلبا على خصوبة الفتاة في بداية مراحل حياتها الزوجية فهو يؤخّر عملية إخراج البويضات وبالتالي تأخير الحمل وان تحقق فانّ الولادة تتمّ قبل أوانها وتكون صعبة ومصحوبة بأوجاع حادّة ناتجة عن تضرر الأرحام اضافة الى الوزن الضعيف والغير طبيعي الذي يرد عليه المولود وهو يؤثر بالطريقة نفسها على خصوبة الشاب وجهاز مناعته.
وتعتقد الدكتورة ليلى الغربي أنّ التدخين لا يعدو أن يكون طريقة يلتجئ اليها شبابنا لفرض شخصيتهم وطريقة اندماجهم في المجتمع تبدأ بالتقليد.
أرقــام
وتشير آخر الإحصائيات التي قام بها المعهد الوطني للصحة العمومية سنة 2005 الى أنّ ?60 من المدخنين هم من فئة الشباب ?50 منهم ذكورا و?10 إناثا وقدّرت نسبة المدخنين البالغين من العمر بين 13 و15 سنة بـ ?28،7 لدى الذكور و?7،2 لدى الإناث حسب احصائيات 2001 ويتسبب التدخين السلبي بالاماكن العمومية وفضاءات الترفيه للاشخاص غير المدخنين خاصة العملة في وفاة 200.000 حالة سنويا.
ومن المنتظر أن يبلغ عدد الوفيات في صفوف الرجال والنساء 8 ملايين حالة بحلول 2030.
طرق المكافحة
وتشير المختصة في الامراض الصدرية ليلى الحاجي أنّ أفضل طريقة للمكافحة هي الردع والتوعية عن طريق وسائل الإعلام مع ضرورة سنّ قوانين تحجّر التدخين بالاماكن العمومية.
وللتصدي لهذه الآفة توصي منظمة الصحة العالمية بالترفيع في الضرائب المفروضة على التبغ والزيادة في أسعاره وهو ما ساهم في تجنّب وقوع ربع الوفيات في العالم سنة 2005 مع ضرورة تخصيص نسبة ?30 من التحذيرات المكتوبة أو المصوّرة على مساحة الوجه الرئيسي لعلبة التبغ. وتسعى وزارة الصحة العمومية الى توعية الشباب بمضارّ التدخين عن طريق وسائل الاتصال ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة وذلك من خلال بث ومضات اذاعية وتلفزية في الغرض وتقديم ملفات تلفزية بحضور مختصين واصدار مقالات صحفية ووضع لافتات بالاماكن العمومية.
ولكن يبقى مجهود الشباب العنصر الاساسي لمكافحة هذه الآفة عن طريق الوعي والمسؤولية والاقتناع الذاتي بخطورته ومضارّه.
تحقيق : صبيحة اليوسفي:
http://www.essahafa.info.tn/chabeb/article2.html
المصدر: جريدة الصحافة التونسية 2 -11-2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://srj-003.frbb.net
 
شبابنا والتدخين- النرجسية والعادة والترفيه... وراء الظاهرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشباب والصحة الانجابية jeunes et santé de la reproduction :: الصحة الجنسية والانجابية للمراهقين والشباب:مواضيع مختارة :: السلوكيات المحفوفة بالمخاطر :: الادمان:التدخين-الكحول-المخدرات-
انتقل الى: